الشيخ جلال الصغير

210

الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس

هوية أهل الأعراف ، غير أن جملة من الملاحظات تجعل اختصاص الآية بأناس لهم امتياز خاص في شأن الجزاء الأخروي ، ومن جملة هذه الملاحظات أذكر ما يلي : أ - إن القول بالتساوي بين الذنوب والحسنات وبالتالي تصنيف مقام خاص بهم غير مقامي الجنة والنار ، لا دليل عليه ، فمن جهة الظهور القرآني فإننا نجد أن القرآن الكريم لم يتحدث عن مقامات الجزاء الأخروي ، إلا عن مقامي الجنة والنار الإضافة لما سمته الآية الكريمة : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 ) بالمقام المحمود ، وهو بطبيعة الحال له تميز لا يمكن للعامة من محشوري يوم القيامة بلوغه ، وسنعرف من خلال المواصفات القرآنية التي أوليت لأهل الأعراف أنهم في مقام سامي جدا تنسجم رفعته مع المقام المحمود ، وهو ما عليه عدد غير قليل الروايات . ومن جهة فإن ذلك يتناقض مع ظاهر الرحمة الإلهية

--> ( 1 ) الإسراء : 79 .